تسجيل دخول


القائمة الرئيسية


استمع للقرآن

Open in new window

برج القرآن بدومة الجندل


سلسلة قضايا تهم الشباب : (30) التحاسد بين الصالحين.
بواسطة أبو أمين في 2008/12/21 19:40:00 (651 القراء)
سلسلة قضايا تهم الشباب

كاتبان شهيران ، وخطيبان بارزان ، وقارئان مرتلان ، وواعظان مؤثران ، وإداريان ناجحان ، ومعلمان بارعان
قل أن يسلم أحدهما من حسدٍ على أخيه
إذ أنهما في سن متقاربة ،

وبينهما صلة ومعرفة على وجه الخصوص
ولأن الله سبحانه وتعالى فضل بعض الناس على بعض
فقد تبرز جوانب من المواهب والإبداعات عند بعض الناس دون غيرهم
وهذا فضل الله على العبد يؤتيه من يشاء
قال تعالى:
(( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ))
ولأن الشخصيات الآنفة الذكر يكثر الحديث عنها في المجالس والأوساط العامة بين الناس
فإن أحدهم يحب أن يسمع عنه كلام يرضيه
وكل مدح يدفعه في جانب ما يتميز ويعرف به
فإذا ذكر ندٌ له بارع في مجاله ينتقصه ، وقلل من تأثيره ـ بغير حق ـ
ولا ينجو من هذا البلاء إلا
(( القليل ))
كما قال الإمام الذهبي ـ رحمه الله:
(( وما ينجو من كلام الأقران ، وما ينتج عن ذلك من تحاسد إلا من عصم الله
وما علمت أن عصراً من العصور سلم منه أهله من ذلك ، سوى الأنبياء والصديقين ))
والحسد بين الأقران همٌّ وغم ، وسوء صنيعة ، وقلة فهمٍ ، ومدخله غريب ، وأثره عجيب !
يصلح أحدهم نفسه للناس ليتميز ، ويبين إبداعه ، وكثرة من يشكره
ويثني عليه من الناس علّهم يعرفون قدره فيمدحوه
وقد ينتقص من أخيه في موقف أو زلة بكلمة ، وهذا من لعب الشيطان به
ولأن الحاسد لم يجد إلا هذه الكلمة الإنتقاصية على لسانه ظاناً بذلك أنه يريد إظهار الحق ، وبيان الصواب
بينما السبب في ذلك هو
مرض في النفوس ، وعدم تربية لها ، وكذلك عدم خوف من الله على نفسه وعباده
وأخطر ما يكون هذا التحاسد بين
الصالحين ، ورجال الآخرة
وليس بغريب فهم بشر كغيرهم
لكن العجيب هو
استمرار هذا التحاسد المذموم ، والعمل المرذول ، الذي لا يقدم لهم شيئاً
وثمة خطأ يقع فيه بعض الصالحين كذلك هو
المدح الكبير والثناء العريض ، على كتابة كاتب ، أو خطبة خطيب
أو جمال قارئ ، أو إبداع معلم ، أو إتقان قائد .....
بأوصافٍ لهم أمام غيرهم ممن عرفوا بذلك التميّز في أحد الفنون السابقة
وهذا أمر لا ينبغي أن يحدث حتى لا يتسلل الشيطان إلى النفوس فيضعفها
والمرء مأمور بالثناء الجميل
وأحسن كلمة يقولها:
(( جزاك الله خيراً ))
فقد أبلغ بالثناء كما قال صلى الله عليه وسلم
والمؤمن الحق ، والداعية الرباني ، هو الذي تصفو نفسه عند ذكر غيره من أقرانه
فيدعو له بأن يفتح الله على يديه قلوب الناس ، في كلماته ، وكتاباته ، وإنتاجاته ، وسيرد له المَلَك بالمثل
إن هذه المواعظ لا تستقر إلا في قلوب المؤمنين ، الذين طهرت قلوبهم ، وتنبهوا لمداخل الشيطان على نفوسهم
وكانوا شديدي المحاسبة لها
فأنت أنت بما أوتيت من مواهب وملكات ، إذا لاقت عرضاً حسناً ، وقلباً نظيفاً ، أما من علقّ نجاحه على المقارنة الدائمة بالآخرين ـ من غير هدف سوى الحسد ـ فقد ضل السبيل ، وهو يحسب أنه يحسن صنعاً

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر إنشاء ملفpdf من الخبر

عدد زوار موقعنا لهذه الصفحة

اليوم 12
أمس 68
الإجمالي 42881

من متواجد الآن

3 متواجد (3 في المقالات والأخبار)

عضو: 0
زائر: 3

المزيد

أفضل المشاركين


أعضاء جدد

ابوزياد 2013/4/25
فكتوريا 2012/10/21
مصعب 2012/8/5
سوسو 2012/7/19
salem 2012/6/20
عارف 2012/6/17
هليل 2012/5/31
أبوحمزه 2012/5/27
عبدالرحمن0 2012/5/6
fotoh 2012/4/26

ابحث بالموقع