 تعريف الخلوة هي الحالة التي يشعر فيها العبد أنه لا رقيب عليه إلا الله .
تعريف المراقبة لخصها ابن القيم رحمه الله بقوله: (( هي دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه على ظاهره وباطنه ))
آثار مراقبة الله عز وجل 1) مراقبة الله في الخلوة علامة كمال الإيمان وبلوغ مرتبة الإحسان . 2) تحفظ على العبد المسلم الحسنات التي يكتسبها .
3) صلاح السريرة أصل كل قبول . 4) أن من راقب الله في خلوته حفظه في حركات جوارحه . 5) أن من أطاع الله في خلوته أظهر الله فعله الحسن للناس . 6) أم عظم الله في الخلوات أجلَّه الله في العلانية . 7) من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس . 8) من راقب الله في الخلوة ألقى الله حبه في القلوب .
ثانياً/ آثار عدم مراقبة الله عز وجل في الخلوة 1) الخسارة وضياع الحسنات التي يكتسبها العبد . 2) أن من أخفى سريرة سيئة أظهر الله الناس عليها . 3) أن من لم يراقب الله في الخلوة ألقى الله بغضه في القلوب .
ثالثاً/ الأسباب الباعثة على المراقبة 1) التعظيم لله عز وجل ومعرفة قدرته المطلقة . 2) تذكر علم الله المطلق ، وأنه رقيب عليه ، ناظر إليه ، سامع لقوله ، مطلع على عمله كل وقت . 3) اليقين الكامل بأن الله عز وجل يحصي على العبد كل ما يقع منه ، وسيجازيه عليه . 4) التعبد لله بأسمائه التي تبين مراقبة الله للعبد من مثل: الرقيب ، والحفيظ ، والسميع ، والبصير . 5) المواظبة على الطاعات وكثرة الأعمال الصالحة من فرائض ونوافل . 6) الفرحة واللذة التي يجدها المسلم إذا ترك معصية الله في السر مع قدرته عليها . 7) لزوم الجماعة الصالحة . 8) الدعاء .
رابعاً/ نماذج من المراقبة 1) قصة يوسف عليه الصلاة والسلام مع امرأة العزيز شاب يمتلئ قوة وشباباً وشهوة تدعوه امرأة ذات منصب وجمال وفي حال خلوة بعيداً عن أين الناس ، وتهيأت له وهيأت له الأسباب ومع ذلك كله يقول: (( إني أخاف الله )) . 2) الثلاثة الذين سدّت عليهم الصخرة الغار . 3) السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ( ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ) ( ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال أني أخاف الله )
خاتمه يقول ابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ (( إخواني ، اسمعوا نصيحة من جرَّب وخبر ، إنه بقدر إجلالكم لله عز وجل يجلكم ، وبمقدار تعظيم قدره واحترامه يعظم قدركم واحترامكم ، ولقد رأيت من أنفق عمره في العلم إلى أن كبرت سنّه ثم تعدى الحدود ، فهان عند الخلق وكانوا لا يلتفتون إليه مع غزارة علمه وقوة مجاهدته ، ولقد رأيت من كان يراقب الله عز وجل في صبوته مع قصوره بالإضافة إلى ذلك العالم ، فعظّم الله قدره في القلوب حتى علقته النفوس ، ووصفته بما يزيد على ما فيه من الخير ))
|